فهرس الكتاب

الصفحة 15268 من 20604

بها البيوت. وإنما هذا مثل تعني: أن بيته [رفيع] [1] (في) [2] حَسَبِهِ، رفيع في قومه [3] .

فبيته عالٍ بحِشْمَته وسعادته لا كبيت غيره من الفقراء، تقصد ارتفاعه؛ ليراه أرباب الحوائج والأضياف فيأتونه، وهذِه صفة بيوت الأجواد.

وتريد بالنجاد -بكسر النون- حمائل السيف، فكأنها وصفته بطول القامة، فإن كان طويلًا كانت حمائل سيفه طول، فوصفته بالطول والجود، وهو مما يمدح به الشعراء قال مروان في الرشيد:

قصرت حمائله عليه فقلصت ... ولقد تأنق قَيْنُها فأطالها

وقال الأعشى في هَوْذَة بن علي:

رفيع العماد طويل النجاد ... يحمي المضاف ويعطي الفقير

وقولها: (عَظِيمُ الرَّمَادِ) وصفته بالجود وكثرة الضيافة من لحم الإبل وغيرها، فإذا فعل ذلك عظمت ناره وكثر وقودها، فيكون الرماد كثيرًا [4] ، وقيل: لأن ناره لا تطفأ ليلًا؛ ليهتدي بها الضيفان، ومن عادة الكرام يعظمون النيران في الظلمة ويوقدونها على التلال؛ ليهتدى بها. قالت الخنساء في أخيها:

وإن صخرًا لتأتم الهداة [به] [5] ... (كأنه) [6] علم في رأسه نار

(1) زيادة يقتضيها السياق، مثبتة من"غريب الحديث".

(2) في الأصل: تعني، والمثبت من (غ) .

(3) انظر:"غريب الحديث"1/ 370.

(4) انظر:"غريب الحديث"1/ 370.

(5) ساقطة من الأصول، ومثبتة من"الإيضاح في علوم البلاغة"ص 189.

(6) من (غ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت