قوله:"نَقِيَّة"هو- بنون مفتوحة ثمَّ قاف مكسورة ثمَّ ياء مثناة تحت- أي: طيبة كما جاء في رواية مسلم [1] .
ورواه الخطابي وغيره بثاء مثلثة، ثمَّ غين معجمة، ثمَّ باء موحدة.
قَالَ: وهو: مستنقع الماء في الجبال والصخور [2] .
قَالَ القاضي: وهو تصحيف ولم نَرْوه إلا"نقية"-بالنون [3] - والذي ذكره الخطابي فيه قلب للمعنى؛ لأن الثغاب لا تنبت، وإنما يمكن حمله عَلَى الطائفة الثانية دون الأولى، وذكر بعضهم:"بقعة"بدل ذلك، والصحيح الأول وهو الرواية.
وقوله: (قَبِلَتِ المَاءَ) هو بالموحدة بعد القاف (والْكَلأَ) : مقصور مهموز، يقع عَلَى الرطب واليابس من النبات كما قاله الجوهري وغيره [4] ، ويطلق العشب والخلا عَلَى الرطب منه. وقال الخطابي [5] وابن فارس [6] : يقع الخلا عَلَى اليابس. وهو شاذ ضعيف، كما قاله النووي [7] .
ويقال لليابس: الهشيم والحشيش. قَالَ الجوهري: ولا يطلق الحشيش عَلَى الرطب [8] . وهو ما نقله البطليوسي في"أدب الكاتب"عن الأصمعي، ونقل عن أبي حاتم إطلاقه عليه.
(1) برقم (2282) كتاب: الفضائل، باب: مثل ما بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - من الهدى والعلم.
(2) "أعلام الحديث"1/ 198.
(3) "إكمال المعلم"7/ 250.
(4) "الصحاح"1/ 69. و"لسان العرب"7/ 3909.
(5) "أعلام الحديث"1/ 215.
(6) "مجمل اللغة"1/ 298.
(7) "صحيح مسلم بشرح النووي"15/ 46.
(8) "الصحاح"3/ 1001.