وقوله:"أَجَادِبُ": هو: -بالجيم والدال المهملة- جمع جدب عَلَى غير قياس، وقياسه أن يكون جمع أجدب كما قالوا في جمع حسن: محاسن، وقياسه أن يكون جمع محسن، وفيه رواية ثانية: أنها بالمعجمة، حكاها القاضي، والخطابي وقال: هي صلاب الأرض التي تمسك الماء [1] .
قَالَ القاضي: لم يرو هذا الحرف في مسلم وغيره إلا بالدال المهملة من الجدب الذي هو ضد الخِصَب. وعليه شرح الشارحون وصحفه، فقال بعضهم: أحارب -بالحاء والراء المهملتين [2] - وليس بشيء كما قاله الخطابي.
وقال بعضهم: أجارد -بالجيم والراء والدال- وهو صحيح المعنى إن ساعدته الرواية. قَالَ الأصمعي: الأجارد من الأرض: التي لا تنبت الكلأ، معناه: أنها جرداء بارزة لا يسترها النبات. وقال بعضهم: إنما هي أخاذات -بالخاء والذال المعجمتين سقط منها الألف- جمع أخاذة وهي: المساكات التي تمسك الماء كالغدران [3] .
وقوله: (وَسَقَوْا) (يقال) [4] : سقى وأسقى بمعنى، وقيل: سقاه: ناوله (ليشرب) [5] وأسقاه: جعل لَهُ سقيا.
وقوله: (طَائِفَةً أُخْرى) أي: قطعة أخرى.
(1) "إكمال المعلم"7/ 249 - 250."أعلام الحديث"1/ 198.
(2) لا حاجة إلى تقييد الراء بالإهمال، إذ لا نظير لها، كما يأتي تنبيه سبط بن العجمي على ذلك مرارًا.
(3) ذكره المازري في"المعلم"2/ 350.
(4) في (ج) : (يعني) .
(5) في (ف) : الشرب.