فهرس الكتاب

الصفحة 1531 من 20604

و"القيعان"-بكسر القاف- جمع قاع وهي الأرض المستوية، وقيل: الملساء، وقيل: التي لا نبات فيها. ويجمع أيضًا عَلَى قوع وأقواع.

والقيعة: -بكسر القاف- بمعنى القاع، والفقه: الفهم كما سلف.

وقوله: (مَنْ فَقِهَ) : ضم القاف فيه أشهر من كسرها، والوجهان مرويان.

وقوله: (قَالَ إِسْحَاقُ: وَكَانَ مِنْهَا طَائِفَةٌ قيَلَتِ المَاءَ) قيده الأصيلي: بالمثناة تحت. قَالَ: وهو تصحيف منه، وإنما هو بالباء الموحدة. وقال غيره: معناه: شربت القيل، وهو شرب نصف النهار، يقال: قيلت الأبل: إِذَا شربت نصف النهار. وقيل معناه: جمعت وحبست.

قَالَ القاضي: ورواه سائر الرواة غير الأصيلي: قبلت [1] . يعني: -بالموحدة- في الموضعين أول الحديث. وفي قول إسحاق، فعلى هذا إنما خالف إسحاق في لفظ (طائفة) جعلها مكان (نقية) .

قوله: (والمصطف) : المستوي من الأرض، كذا وقع في نسخ والصواب (وَالصَّفْصَفُ) : المستوي من الأرض وكذا ذكره البخاري في كتاب التفسير في سورة طه، وهذا إشارة إلى تفسير قوله تعالى: {قَاعًا صَفْصَفًا} [طه: 106] .

خامسها: هذا الحديث من بديع كلامه ووجيزه وبليغه - صلى الله عليه وسلم - في السَّبْر والتقسيم ورد الكلام بعضه عَلَى بعض، فإنه ذكر ثلاثة أمثلة ضربها في الأرض، اثنان منها محمودان، ثمَّ جاء بعده بما تضمنه ذَلِكَ فقال:"فَذَلِكَ مَثَلُ مَنْ فَقِهَ فِي دِينِ اللهِ"إلى آخره، فهو جامع لمراتب الفقهاء والمتفقهين، فالأول: مثل الأرض التي قبلت الماء وأنبتت الكلأ

(1) "إكمال المعلم"7/ 249.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت