(والمِذَاء) [1] من النفاق". ثم قال: لا نعلمه يروى عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا عن أبي سعيد، ولا نعلم أحدًا شارك أبا مرحوم (عبد الرحيم) [2] ابن كردم الأرطباني، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد، في هذا الحديث [3] ."
قلت: ذكره ابن حبان في"ثقاته" [4] .
وفي"المصنف"من حديث ليث، عن أبي جعفر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إني غيور، وإن إبراهيم - صلى الله عليه وسلم - كان غيورًا، وما من امرئ لا يغار إلا منكوس القلب" [5] .
فصل:
قولها: (فَلَقِيتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنَ الأَنْصارِ، فَدَعَانِي، ثُمَّ قَالَ:"إخْ إخْ". لِيَحْمِلَنِي خَلْفَهُ، فَاسْتَحَيْتُ أَنْ أَسِيرَ مَعَ الرِّجَالِ) . معنى:"إخْ إخْ": إناخة راحلته، وهو لفظ يقال للإبل عندما يراد منها أن تنخ، وهو بسكون الخاء. قال ابن فارس: ويقال: إنها كلمة تقال عند الكره للشيء [6] . وإنما عرض لها الركوب؛ لأنها ذات محرم عنده؛ إذ كانت
(1) في الأصول: (البذاء) ، وهو تحريف، والمثبت من"كشف الأستار"و"مجمع الزوائد".
(2) في الأصول: (عبد الرحمن) ، وهو خطأ، والمثبت من"الجرح والتعديل"5/ 339 و"الثقات"7/ 133.
(3) "كشف الأستار" (1490) وقال الهيثمي في"المجمع"4/ 327: رواه البزار، وفيه: أبو مرحوم، وثقه النسائي وغيره، وضعفه ابن معين، وبقية رجاله رجال الصحيح. اهـ.
(4) "الثقات"7/ 133.
(5) "المصنف"4/ 54 (17707) .
(6) "المجمل"1/ 79.