فهرس الكتاب

الصفحة 15423 من 20604

أختها تحته، كما قال ابن التين، أو كان ذلك قبل الحجاب، كما فعل بأم صبية الجهنية [1] .

وقولها: (فَاسْتَحَيْتُ) . هو بياء واحدة، وهي أحد اللغات، يقال: استحى، واستحيى. وفي رواية: (استحييت) بيائين على الأصل؛ لأن أصله حيي، بيائين.

فصل:

وقوله: ("لَا شَيْءَ أَغْيَرُ مِنَ اللهِ") يقرأ برفع (الراء) [2] ونصبها، فمن نصبه جعله نعتًا لـ (شيء) على إعرابه؛ لأن شيئًا منصوب، ومن رفع نعت موضع (شيء) قبل دخول (لا) عليه؛ كقوله تعالى: {مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ} [الأعراف: 59] قرئ بخفض: {وغيره} مهو ورفعه، فالرفع على الموضع، والخفض على اللفظ [3] . ويجوز أيضًا رفع (شيء) مثل: {لَا لَغْوٌ فِيهَا} [الطور: 23] {لَا بَيْعٌ فِيهِ} [البقرة: 254] .

(1) اسمها خولة بنت قيس، جدة خارجة بن الحارث.

انظر ترجمتها في:"معرفة الصحابة"1/ 3306 (3844) ، و"الاستيعاب"4/ 497 (3605) .

والحديث المشار إليه رواه أبو داود (78) ، وابن ماجه (382) قالت: اختلفت يدي ويد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الوضوء من إناء واحد.

وهو حديث صححه الألباني في"صحيح أبي داود" (71) .

(2) في الأصول: الياء، والمثبت هو الصواب.

(3) قال ابن مجاهد في كتابه"السبعة في القراءات"ص 284: اختلفوا في الرفع والخفض من قوله: {مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ} .

فقرأ الكسائي وحده: (ما لكم من إله غيرِهِ) خفضًا. وقرأ الباقون: {مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ} رفعًا في كل القرآن.

وانظر:"الحجة للقراء السبعة"4/ 39 - 41.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت