فهرس الكتاب

الصفحة 15496 من 20604

فيه، وجعلوا عليها ثلاثة قروء وشيئًا آخر، وذلك خلاف الكتاب والسنة، ويلزمهم أن يقولوا: إنها مثل الحيضة في غير عدة.

وهذا خلاف قوله تعالى: {فَطلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَ} [الطلاق: 1] ، ولقوله:"فتلك العدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء". وسيأتي بيان مذاهب العلماء فيه في العدة.

فصل:

الأمر بالرجعة والطلاق دال على وقوعه، وقد خالف فيه داود، وقد مضى كلام ابن حزم فيه.

فصل:

روى الدارقطني في آخر حديث ابن عمر هذا:"وهي واحدة" [1] . وأجاب عنها ابن حزم بجوابين أحدهما: لعلها ليست من كلام رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. [2] وليس كما قال، فالرفع صريح فيها، وقد أخرجه ابن وهب في"مسنده"من حديث ابن عيينة عن نافع، فذكر الحديث.

وفيه: فقال ابن أبي ذئب في الحديث: عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم: وهي واحدة قال: وحدثني حنظلة بن أبي سفيان، سمع سالمًا يحدث، عن أبيه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.

ثانيها: أن قوله:"واحدة". أي: واحدة أخطأ فيها ابن عمر، أو قضية واحدة لازمة لكل مطلق [3] ، وهو عجيب؛ فالأمر بالمراجعة دليل على الاعتداد بها؛ لأن الرجعة لا تكون إلا عن طلاق.

(1) "السنن"4/ 9.

(2) "المحلى"10/ 165.

(3) "المحلى"10/ 165.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت