فهرس الكتاب

الصفحة 15506 من 20604

ذلك؟ قال: نعم. قال ابن إسحاق: إنما ردها عليه؛ لأن الطلاق كان ثلاثًا في مجلس.

وأما الطحاوي فلما ذكر حديث أبي الصهباء، من حديث ابن إسحاق هذا قال: هذان حديثان منكران، وقد خالفهما من هو أثبت منهما، وأبو الصهباء لا يعرف في موالي ابن عباس، وحديث ابن إسحاق خطأ [1] . وليس كما قال، فأبو الصهباء سائل بحضور طاوس، فطاوس هو الراوي، وقد عرفه مسلم بولائه وأخرج حديثه في"صحيحه"، وسماه غير واحد: صهيبًا.

وأما ما رواه عبد الرزاق، عن يحيى بن العلاء، عن عبيد الله بن الوليد الوصافي، عن (إبراهيم بن عبيد الله بن عبادة بن الصامت) [2] ، عن أبيه، عن جده قال: طلق جدي إحدى امرأتيه ألف تطليقة، فانطلق أبي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فذكر ذلك له فقال:"ما أتَّقَى الله جدُك، أما ثلاث فله، وأما (تسعمائة) [3] وسبع وتسعون فعدوان وظلم" [4] .

فقال ابن حزم: هو في غاية السقوط؛ لأنه إما من طريق يحيى بن العلاء، وليس بالقوي عن (عبيد الله بن عبد الله بن الصامت) [5] ، وهو

(1) انظر:"مختصر اختلاف العلماء"2/ 463 - 464.

(2) في الأصول: إبراهيم بن عبيد الله بن عبد الله بن عبادة وهو خطأ، والمثبت من"سنن الدارقطني"4/ 20، و"المحلى"10/ 169.

(3) في الأصل: سبعمائة وهو خطأ، والمثبت هو الصواب وهو الموافق للعَدّ.

(4) المصنف 6/ 393 (11339) ، ووقع فيه: عن عبيد الله بن الوليد، عن إبراهيم، عن داود بن عبادة بن الصامت، وهو خطأ وما أثبتناه هو الصواب.

(5) كذا في الأصل وهو خطأ ظاهر، والصواب عن إبراهيم بن عبيد الله بن عبادة بن الصامت كما في"المحلى"10/ 170، وقد أشار الحافظ في"لسان الميزان"1/ 79 إلى هذا فقال: إبراهيم بن عبيد الله بن عبادة بن الصامت، عن أبيه، عن =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت