وذكر الشهرستاني أحمد بن محمد في كتابه"أنفس كتاب في أشرف الأنساب": إنه - عليه السلام - تزوج أمية ابنة الضحاك بن سفيان، فلما أراد الدخول بها وجد بكشحها بياضًا فطلقها، قال: وتزوج أيضًا فاطمة بنت الضحاك الكلابية، فلما خير نساءه اختارت الدنيا، فكانت تلقظ البعر وتقول: أنا الشقية [1] .
وفي"طبقات ابن سعد": تزوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سنا بنت سفيان الكلابية، ولم يدخل بها [2] . وفي"الاستيعاب": تزوج عمرة بنت يزيد الكلابية، فبلغه أن بها بياضًا، فطلقها [3] . وقيل: إنها التي تعوذت منه.
وذكر الرشاطي أن أباها وصفها لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: وأزيدك أنها لم تمرض قط. فقال:"ما لهذِه عند الله خير قط". فطلقها، ولم يبني عليها.
ولأبي عبيدة معمر: بعث - عليه السلام - أبا أسيد الساعدي يخطب عليه هند بنت يزيد بن البرصاء، فقدم بها عليه، فلما بني بها, ولم يكن رآها، رأى بها بياضًا فطلقها.
وقال أحمد بن صالح المصري: هي عمرة بنت يزيد [4] يعني: المتقدمة. وللإسماعيلي، قال الزهري: ويرى الحقي بأهلك، تطليقة بائنة [5] .
وفي"الطب": لأبي نعيم من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - أنه
(1) ذكر هذا الكلام ابن عبد البر في"الاستيعاب"4/ 453. ثم قال: وهذا عندنا غير صححيح. اهـ.
(2) "الطبقات الكبرى"8/ 141، وفيه: سبا، وكلاهما قد ذكر.
(3) "الاستيعاب"4/ 442 (3476) .
(4) انظر:"الاستيعاب"4/ 475.
(5) رواه أبو نعيم في"معرفة الصحابة"6/ 3236 - 3237.