بَعْدَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزَّبِيرِ الْقُرَظِيَّ، وَإِنَّمَا مَعَهُ مِثْلُ الْهُدْبَةِ. قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «لَعَلَّكِ تُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ؟ لاَ، حَتَّى يَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ وَتَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ» . [انظر: 2639 - مسلم: 1433 - فتح 9/ 361] .
5261 - حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ, حَدَّثَنَا يَحْيَى, عَنْ عُبَيْدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ, عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَجُلًا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلاَثًا، فَتَزَوَّجَتْ, فَطَلَّقَ, فَسُئِلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: أَتَحِلُّ لِلأَوَّلِ؟ قَالَ: «لاَ، حَتَّى يَذُوقَ عُسَيْلَتَهَا كَمَا ذَاقَ الأَوَّلُ» . [انظر: 2639 - مسلم: 1433 - فتح 9/ 362] .
كأن البخاري -رحمه الله- أراد بأن الطلقة الثالثة قوله تعالى: {أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} [البقرة: 229] وقد جاء كذلك مفسرًا في حديث أنس: قال رجل للنبي - صلى الله عليه وسلم: إني أسمع الله يقول: {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ} [البقرة: 229] فأين الثالثة؟ قال: {فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} [البقرة: 229] رواه الدارقطني، وصوب إرساله [1] .
وقال أين القطان: هما عندي صحيحين. ثم برهن [2] .
وقد طلق عويمر العجلاني بحضرته ثلاثًا ولم ينكر عليه صدور هذا اللفظ، كما أورده في الباب، وإن كان وقع بعد اللعان وبانت.
ثم قال البخاري: وَقَالَ ابن الزُّبَيْرِ فِي مَرِيضٍ طَلَّقَ: لَا أَرى أَنْ تَرِثَ مَبْتُوتَتُهُ.
وهذا أخرجه أبو عبيد، عن يحيى القطان، حدثنا ابن جريج، عن ابن أبي مليكة أنه سأل الزبير عن المبتوتة في المرض، فقال: طلق عبد الرحمن بن عوف ابنة الأصبغ الكلبية فبتها، ثم مات وهي في عدتها، فورثها عثمان.
(1) "السنن"4/ 4.
(2) "بيان الوهم والإيهام"2/ 316 (309) .