قال ابن الزبير: وأما أنا فلا أرى أن تورث المبتوتة [1] .
ولابن أبي شيبة، عن عمر - رضي الله عنه - في المطلق ثلاثًا في مرضه: ترثه ما دامت في العدة، ولا يرثها.
وورث علي أم البنين من عثمان لما طلقها لما حُضر. وقال إبراهيم: ترثه ما دامت في العدة. وقال طاوس وعروة بن الزبير وعائشة وابن سيرين بقوله، كانوا يقولون: من فرَّ من كتاب الله رُدَّ إليه يعني: في الرجل يطلق امرأته وهو مريض [2] .
وقال عكرمة: لو لم يبق من عدتها إلا يوم واحد ثم مات، ورثت واستأنفت عدة المتوفى عنها زوجها. وقال شريح فيما رواه عنه الشعبي: يريد ما دامت في العدة [3] ، ونقل البخاري عن الشعبي أنها ترثه.
وروى ابن أبي شيبة، عن وكيع، عن زكريا، عن عامر قال: باب في الطلاق جسيم إذا ورثت اعتدت [4] .
ومن حديث رجل من قريش، عن أُبي بن كعب: إذا طلقها وهو مريض وَرَّثْتُها منه، ولو مضى سنة لم يبرأ أو يموت.
وعن الحسن بن أبي الحسن في رجل طلق امرأته ثلاثًا في مرضه فمات، وقد انقضت عدتها قال: ترثه [5] .
(1) رواه عبد الرزاق 7/ 62 (12192) من طريق ابن جريح، وابن أبي شيبة 4/ 176 (19028) من طريق يحيى بن سعيد، عن ابن جريح، عن ابن أبي مليكة به.
(2) انظر: هذِه الآثار في"المصنف"4/ 177.
(3) انظر: ابن أبي شيبة 4/ 181 (19071، 19072) .
(4) "المصنف"4/ 181 (19070) .
(5) "المصنف"4/ 176 (19027 - 19029) .