فهرس الكتاب

الصفحة 15557 من 20604

وقد أسلفنا مذاهب العلماء فيمن قال لامرأته: أنت علي حرام، في سورة التحريم، ووصلناها إلى أربعة عشر مذهبًا، واقتصر ابن بطال منها على ثمانية أقوال، سوى اختلاف قول مالك، قالت طائفة: (ثلاث) [1] ، ولا يسئل عن نيته. روي عن علي وزيد بن ثابت [2] وابن عمر وبه قال الحسن البصري في روايته والحكم بن عتيبة [3] وابن أبي ليلى ومالك، وروي عن مالك وأكثر أصحابه فيمن قال لامرأته قبل الدخول ذلك، أنها ثلاث، إلا أن يقول: نويت واحدة [4] .

وقال عبد العزيز بن أبي سلمة: هي واحدة [5] إلا أن يقول: أردت ثلاثًا. وقال عبد الملك: لا ينوي فيها، وهي ثلاث على كل حال، كالمدخول بها [6] .

وقال سفيان: إن نوى ثلاثًا فثلاث، وإن نوى واحدة فهي بائنة، وإن نوى يمينًا فهو يمين يكفرها، وإن لم ينو فُرقة ولا يمينًا فهي كذبة [7] ، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه، غير أنهم قالوا: إن نوى اثنتين فهي واحدة، فإن لم ينو طلاقًا فهو يمين، وهو مولٍ [8] .

وقال ابن مسعود: إن نوى طلاقًا فهي تطليقة، وهو أملك بها، وإن لم ينو طلاقًا فهي يمين يكفرها.

(1) في الأصل ثالثة، والمثبت من (غ) .

(2) "مصنف عبد الرزاق"6/ 403 (11382) .

(3) "مصنف عبد الرزاق"6/ 403 (11383) .

(4) انظر:"المدونة"2/ 281،"الإشراف"1/ 152.

(5) انظر:"مختصر اختلاف العلماء"2/ 413.

(6) انظر:"الاستذكار"17/ 39.

(7) "مصنف عبد الرزاق"6/ 405 (11391) .

(8) انظر:"مختصر اختلاف العلماء"2/ 413.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت