فهرس الكتاب

الصفحة 15764 من 20604

فصل:

في قول عويمر المقالة السالفة، وسكوت الشارع على ذلك ولم يقل له: لا تقتله دليل على أن من قتل رجلًا وجد مع امرأته أنه يقتل به إن لم يأت ببينة تشهد بزناه بها، وبه حكم علي أيضًا، إن لم يعط بأربعة شهداء فليعط برمته [1] .

فإن قلت: قد روي عن عمر وعثمان أنهما أهدرا دمه. قيل: إن صح عنهما ذلك، فإنهما أهدرا دمه؛ لأن البينة قامت عندهما بصحة ما ادعاه القاتل على الذي قتله، وستأتي أقوال العلماء فيه.

فصل:

فيه: أن التلاعن لا يكون إلا عند السلطان، أو عند من استخلفه من الحكام، وليس كالطلاق، وهو إجماع.

فصل:

في قول عويمر: (أرأيت رجلًا وجد مع امرأته رجلًا) دلالة أن اللعان يجري بين كلٍّ من الزوجين؛ لأنه لم يخص رجلًا من رجل ولا امرأة من امرأة، ولذلك قال تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ} [النور: 6] ولم يخص زوجًا من زوج، ففي هذا حجة للشافعي ومالك في أن العبد كالحر في قذفه ولعانه، غير أنه لا حد على من قذف مملوكًا لقوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ} [النور: 4] وهن الحرائر المسلمات، والأمة المسلمة والحرة اليهودية أو النصرانية تلاعن الحر المسلم، وكذلك للعبد وإن تزوج الحرة المسلمة أو الأمة المسلمة أو الحرة

(1) رواه مالك في"الموطأ"ص 459 - 460، وابن أبي شيبة 5/ 447 - 448 (27870) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت