فهرس الكتاب

الصفحة 15870 من 20604

وقالت طائفة: لا إحداد على مطلقة، ورخصوا لها في الزينة. وروي هذا عن عطاء وربيعة، وهو قول مالك والليث.

قال أبو عمر: ليس في الحديث إلا قوله:"أن تحد على ميت"وليس فيه لا يحل لها أن تحد على حي [1] . أراد أبو عمر إحداد المبتوتة.

وقال ابن المنذر: قوله:"لا يحل"إلى آخره دليل على أن المطلقة ثلاثًا والمطلق حي لا إحداد عليها [2] ؛ لأنه أخبر أن الإحداد إنما هو على نساء الموتى مع أن الأشياء على الإباحة حتى يدل كتاب أو سنة أو إجماع على حظر شيء فيمنع منه.

الوجه الثالث: في ألفاظ وقعت فيه:

فقولها: (فدعت بطيب فيه صفرة خلوق أو غيره) هو برفع خلوق أي: دعت بصفرة، هي خلوق أو غيره. والخلوق -بفتح الخاء-: طيب مخلوط.

وقولها: (ثم مست بعارضيها) . تريد الخدين، ادعى القرطبي أن أصل العوارض: الأسنان، وسميت الخدود عوارض من باب تسمية الشيء بالشيء إذا جاوره [3] ، ولا يسلم له، نعم ينطلق عليه.

قال صاحب"الموعب"، العارض: الخد، قال: أخذ من عارضيه. أي: من خديه. وقال القزاز: عارض الوجه صفحه أي: خده. وقد تجيء العوارض في الشِعر يراد بها الأسنان في بيت عنترة، فأما بيت الأعشى فالخدان.

(1) "الاستذكار"18/ 222.

(2) "الإشراف"1/ 272.

(3) "المفهم"4/ 282 - 283.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت