فهرس الكتاب

الصفحة 16093 من 20604

وقال الأصمعي: حساء من دقيق أو نخالة، ويجعل فيه عسل -قاله ابن قتيبة- ولا أراها سميت تلبينة إلا لشبهها باللبن؛ لبياضها ورقتها [1] .

وهذا سلف. وعند الهروي: وسمتها عائشة أيضًا المشنئة، وهي البغيضة [2] ، ويقال لها بالفارسية: اليوساب.

وقال عبد اللطيف البغدادي: هو الحساء الرقيق الذي هو في قوام اللبن، وهو النافع للمرضى على الحقيقة، وهو الرقيق النضج لا الغليظ النيء.

وقال الداودي: يوجد العجين غير خمير يخرج ماؤه ويجعل حسوًا؛ لأنها لباب لا يخالطه شيء، فلذلك كثر نفعها على قلتها.

فصل:

فيه أن الجوع (يزيد) [3] الحزن، فإن ذهابه يذهب ببعضه، وقد سلف أن معنى: مَجَمَّة: مريحة، وتقويه أيضًا وتنشطه، وذلك لأنه غذاء فيه لطف سهل تناوله على المريض، فإذا استعمله اندفع عنه (حرارة) [4] الجوعة وحصلت له القوة العفافيه من غير مشقة.

فصل:

وقولها: (البغيض) : فيه إشارة إلى أن المريض يبغضه كما يبغض الأدوية، وذكره ابن قرقول في باب الباء الموحدة مع الغين وقال: كذا لهم. وعند المروذي: النغيض بالنون. ولا معنى له.

(1) انظر:"لسان العرب"7/ 3991، مادة (لبن) .

(2) انظر:"النهاية في غريب الحديث والأثر"4/ 229، مادة (لبن) .

(3) في الأصل: يذهب، والمثبت من"عمدة القاري"وهو الصواب.

(4) في الأصل: الحرارة، ولعل ما أثبتناه مناسب للسياق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت