فهرس الكتاب

الصفحة 16145 من 20604

لا يجوز أن يجلس على مائدة أكثر من عشرة كما ظن من لم يمعن النظر في ذَلِكَ؛ لأن الصحابة قد أكلوا في الولائم مجتمعين.

وفيه: أن الاجتماع على الطعام من أسباب البركة فيه، وقد روي أن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قالوا: يا رسول الله، إنا نأكل ولا نشبع. قال:"فلعلكم تأكلون وأنتم مفترقون"قالوا: نعم. قال:"فاجتمعوا على طعامكم واذكروا اسم الله تعالى؛ يبارك لكم"رواه أبو داود، عن إبراهيم بن موسى أنا الوليد بن مسلم، نا وحشي بن حرب، عن أبيه، عن جده أن أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - قالوا .. الحديث [1] .

وفيه: علم من أعلام نبوته؛ لأن الطعام كان مدًّا من شعير وأكل منه أربعون رجلًا ببركة النبوة المعصومة، ثم أكل منه بعد ذَلِكَ، وبقي الطعام على حاله، وهذا من أعظم البراهين، وأكبر المعجزات.

فصل:

معنى: جشته: جعلته جشيشًا ثم عصيدة، قال ابن فارس: يقال جششت الشيء إذا دققته، والسويق: جشيش [2] .

فصل:

ذكر هنا أن القوم كانوا أربعين، وفيما مضى ثمانين [3] ، ومرة سبعين أو ثمانين [4] ، والظاهر تعدد الواقعة.

(1) "سنن أبي داود" (3764) وصححه ابن حبان 12/ 27، قال الألباني في"الصحيحة" (664) : حسن لغيره.

(2) "مجمل اللغة"1/ 172.

(3) سلف برقم (5381) باب: من أكل حتى شبع.

(4) سلف برقم (3578) كتاب: المناقب، باب: علامات النبوة في الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت