فهرس الكتاب

الصفحة 16160 من 20604

وقال الترمذي في هذا: حسن غريب، ولأبي داود زيادة:"وما تأخر" [1] ، وله للنسائي من حديث عبيد القرشي عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن أبي أيوب أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أكل أو شرب قال:"الحمد لله الذي أطعم وسقى وسوغه وجعل له مخرجًا" [2] .

ولابن أبي حاتم في"علله"مضعفًا من حديث ابن عباس مرفوعًا:"من أطعمه الله طعامًا فليقل: اللهم بارك لنا فيه وارزقنا خيرًا منه". ومن حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: كان - عليه السلام - إذا فرغ من طعامه قال:"الحمد لله الذي منَّ علينا وهدانا، والذي أشبعنا وأروانا، وكل الإحسان أتانا"قال أبو حاتم: رواه ابن أبي الزعيزعة عنه وهو منكر الحديث [3] .

إذا تقرر فالمائدة -كما قال أبو عبيد- فاعلة بمعنى مفعول، مأخوذة من الميد وهو العطاء [4] ، وقيل: هي الخوان، وقيل: لا يقال لها مائدة، إلا إذا كان عليها طعام وإلا فهىِ خوان. وقد سلف هذا، وقيل: هي الطعام نفسه لا الخوان، ذكره أبو علي القاري في"بارعه".

زاد ابن سيده في"المحكم" (اسمًا له) [5] ، وإن لم يكن هناك خوان مشتق من ذَلِكَ [6] . وعند القزاز سميت مائدة؛ لأنها تميد أصحابها بما عليها من الخير. وجيل: لأنها تميد بما عليها، أي: تتحرك من قوله

(1) سبق تخريجه.

(2) "سنن أبي داود" (3851) ،"سنن النسائي الكبرى"4/ 201 (6894) .

(3) "علل ابن أبي حاتم"2/ 14 - 15.

(4) "مجاز القرآن"لأبي عبيدة معمر بن المثني 1/ 182.

(5) كذا بالأصل، وفي"المحكم": المائدة الطعام نفسه.

(6) "المحكم"10/ 117، مادة (ميد) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت