فهرس الكتاب

الصفحة 16178 من 20604

حكاه عنه ابن عبد البر في"تمهيده" [1] .

واحتج بعضهم لقول أحمد، فإن الذي قاله معروف في اللغة؛ لأنه يقال: عق إذا قطع، ومنه يقال: عق والديه إذا قطعهما، قال أبو عمر: وقول أحمد في معناها أولى من قول أبي عبيد وأقرب وأصوب [2] .

فصل:

وثانيها: في حكمها:

فالجمهور على أنها سنة، وبه قال مالك والشافعي وأحمد وأبو ثور وإسحاق، ولا ينبغي تركها لمن قدر عليها [3] ، قال أحمد: هو أحبُّ إليّ من التصدق بثمنها على المساكين [4] .

قال مالك: إنه الأمر الذي لا اختلاف فيه عندهم. وقال مرة: إنه من الأمر الذي لم يزل عليه أمر الناس عندنا [5] .

وقال يحيى بن سعيد: أدركت الناس وما يَدَعُونها عن الغلام والجارية. وقال ابن المنذر: وممن كان يراها ابن عباس وابن عمر وعائشة، وروي عن فاطمة [6] ، وسئل الثوري عن العقيقة فقال: ليست بواجبة، وإن صنعت لما جاء فحسن [7] ، وقال الأوزاعي: هي سنة من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [8] ، ويقابله قولان:

(1) "التمهيد"4/ 309 - 310.

(2) "التمهيد"4/ 310 - 311.

(3) "الاستذكار"15/ 373.

(4) "المغني"13/ 395.

(5) "الموطأ"ص 311.

(6) انظر قول يحيى بن سعيد، وابن المنذر في"المجموع"8/ 430.

(7) انظر:"الاستذكار"15/ 373.

(8) انظر:"مختصر اختلاف العلماء"3/ 233.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت