فهرس الكتاب

الصفحة 16230 من 20604

متنًا، وأخرجه باقي الجماعة [1] ، ولما ذكر مالك الآية الأولى قال: كل ما تناوله الإنسان بيده أو برمحه أو بشيء من سلاحه فأنفذه وبلغ مقاتله فهو صيد [2] .

قال مجاهد: والذي تناله الأيدي الفراخ والبيض، والذي تناله الرماح مما كان كبيرًا [3] فاستُدلَّ بهذِه الآية على إباحة الصيد، وعلى منعه.

والأنعام: الإبل والبقر والغنم، وقال قابوس بن أبي ظبيان: ذبحنا بقرة، فأخذ الغلمان من بطنها ولدا ضخمًا قد أشعر فشووه ثم أتوا به أبا ظبيان فقال: أنا [4] ابن عباس - رضي الله عنهما - أن هذا {بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ} [5] . والأول أبين؛ لأن بعده {إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ} [المائدة: 1] وليس في الأجنة ما يستثنى، وقيل لها بهيمة؛ لأنها أبهمت عن التميز.

وقوله: ( {وَأَنْتُمْ حُرُمٌ} ) أي: محرمون، وواحد حرم: حرام، والشعائر: الهدايا، أي: معلَّمة، وشعيرة: بمعنى مشعرة، وقال مجاهد: {شَعَائِرَ اللهِ} : الصفا والمروة والحرم [6] .

(1) مسلم (1929) كتاب الصيد بالكلاب المعلمة، وأبو داود (2847) ، والترمذي (1465) ، والنسائي 7/ 180، وابن ماجه (3215) .

(2) "الموطأ"ص 304.

(3) "تفسير مجاهد"1/ 203 - 204، ورواه عنه الطبري في"تفسيره"5/ 40 (12541) .

(4) أي: أخبرنا، مختصرة.

(5) رواه سفيان الثوري في"تفسيره"ص 99 (232) ، والطبري في"تفسيره"4/ 389 (10926) بنحوه.

(6) "تفسير مجاهد"1/ 183، ورواه عنه الطبري في"تفسيره"4/ 393 (10945) وفيهما جميعًا بدون ذكر: الحرم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت