فهرس الكتاب

الصفحة 16233 من 20604

فصل:

الاصطياد مباح لمن اصطاد للاكتساب والحاجة والانتفاع بالأكل أو الثمن، واختلف فيمن صاده للهو وتمكن من قصد تذكيته والإباحة والانتفاع، فكرهه مالك وقال: إن كان من شأنه الصيد للذة يجوز شهادته إن كان لم يضيع فريضة وشبهها [1] .

وأجازه الليث وابن عبد الحكم [2] ، فإن فعله بغير نية (التذكية) [3] فهو حرام؛ لأنه فساد في الأرض وإتلاف نفس عبثًا، وقد نهى - عليه السلام - عن قتل الحيوان إلا لمأكله، ونهى أيضًا عن الإكثار من الصيد: ففي حديث ابن عباس مرفوعًا:"من سكن البادية فقد جفا، ومن اتبع الصيد غفل، ومن لزم السلطان افتتن".

أخرجه الترمذي وقال: حسن غريب [4] . وأعله الكرابيسي بأبي موسى [5] أحد رواته وقال: حديثه ليس بالقائم.

وروي أيضًا من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - بإسناد ضعيف [6] .

(1) انظر:"النوادر والزيادات"4/ 341.

(2) انظر"إكمال المعلم"6/ 357،"المفهم"5/ 206، وذكر في"النوادر"4/ 341 عن ابن حبيب قال: وكره الليث الصيد للهو.

(3) من (غ) .

(4) الترمذي (2256) .

(5) هو أبو موسى اليماني، انظر ترجمته في"الكنى"للبخاري ص70 (649) ،"الجرح والتعديل"9/ 438،"الثقات"لابن حبان 7/ 664، وذكر الحديث ابن القطان في"بيان الوهم والإيهام"ثم قال: وأبو موسى هذا لا يعرف البتة.

(6) رواه أبو داود (2860) ، وأحمد 2/ 440 من طريق الحسن بن الحكم، عن عدي ثابت، عن شيخ من الأنصار عن أبي هريرة، ورواه أحمد 2/ 371 من طريق الحسن بن الحكم أيضًا عن عدي بن ثابت، عن أبي حازم، عن أبي هريرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت