فهرس الكتاب

الصفحة 16232 من 20604

وقوله: ( {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ} ) هو بسكون الياء، وتشديدها، قال فريق من اللغويين: هما بمعنًى.

وقيل: ( {الْمَيْتَةُ} ) : التي ماتت و (الْمَيِّتَةُ) : التي لم تمت بعد.

وروي أنهم كانوا يجعلون الدم في المباعر ثم يشوونها ويأكلونها، فحرم الله تعالى الدم المسفوح: وهو المصبوب.

وقد فسر ( {وَالْمُنْخَنِقَةُ} ) : وكذا {وَالْمَوْقُوذَةُ} يقال: وقذه وأوقذه، و (الموقوذة) من: وقذه، وقوله: (بالخشب يوقذها) . من: أوقذ.

وقوله: ( {وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ} ) أي: افترسه فأكل بعضه، وقرأ الحسن بإسكان الباء؛ استثقالًا للضمة، وهي قراءة [المعلى] [1] عن عاصم.

وقوله: ( {إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ} ) أصل التذكية في اللغة: التمام، واختلف في هذا الاستثناء فقيل: معناه إلا ما أدركتم من هذِه المسميات ذكاته فذكيتموه، وقال الشافعي: يؤكل [2] .

وقال القاضي إسماعيل: معنى الآية: لكن ما ذكيتم من غير هذِه المذكورات فهو حلال، وقال: (هو) [3] مثل قوله تعالى: {طه (1) مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى (2) إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى (3) } [طه: 1 - 3] [4] .

(1) وقع بالأصل: حفص. وهو خطأ، والمثبت من"مختصر شواذ القرآن"لابن خالويه ص 37. قال: وهي لغة لأهل نجد.

(2) انظر:"مختصر المزني"5/ 209.

(3) من (غ) .

(4) انظر:"شرح ابن بطال"5/ 383، وفيه أن القاضي إسماعيل استشهد بآية {فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت