فائدة:
المعراض: سلف بيانه في الباب قبله، والوقيذ: -بالذال المعجمة.
فصل:
قد سلف حكم التسمية عمدًا ونسيانًا، واختلف فيها باللسان وبالقلب، وقيل: النهي عن الأكل إذا لم يسم نهي تنزيه واستحباب، والأمر بالأكل على الإباحة، جمعًا بين الحديثين.
فصل:
قوله: ("فإِنْ أَكَلَ فَلَا تَأْكُلْ") قد سلف اختلاف العلماء في ذلك.
والحاصل قولان فيما إذا قتل الكلب المعلم الصيد وأكل منه: الحل وهو قول مالك، وعدمه وهو قول الشافعي وأحمد وأبي يوسف ومحمد، وقال أبو حنيفة: لا يؤكل مما أكل منه ولا مما صاده قبل ذلك مما لم يأكل منه [1] ، فأما جارحة الطير إذا أكلت فهو كالكلب وغيره.
وقيل: فيه قولان أو وجهان، فإن حسا الجارح دم الصيد ولم يأكل منه شيئًا لم يحرم أكله قولًا واحدًا، وعن النخعي والثوري كراهة أكله.
فصل:
المعلم هو الذي إذا أرسله على الصيد طلبه، وإذا زجره انزجر، وإذا أشلاه استشلى [2] ، وإذا أخذ الصيد أمسكه عليه وخلى بينه وبينه، فإذا تكرر ذلك منه مرة بعد مرة صار معلمًا، ولم يقدر عدد المرات وإنما اعتبر العرف.
(1) انظر:"المدونة"1/ 412،"مختصر المزني"5/ 205،"بدائع الصنائع"5/ 53.
(2) أي: دعاه. انظر:"القاموس المحيط"ص 1301 مادة (شلو) .