ولا يجوز أكل ما قتلت الأحبولة؛ وقع به جراح أو لم يقع. هذا قول عوام أهل العلم والسنن يدل عليه ما قالوه، وقول الحسن قول شاذ لا معنى له، وفي"القنية"للحنفية: نصب منجلًا لحمار وحش وسمى ثم وجد حمار وحش مجروحًا به ميتًا لا يحل.
فصل:
أجمع العلماء أن السهم إذا أصاب الصيد فجرحه وأدماه، وإن كان غير مقتل فجائز أكله.
وإذا رمى الطائر في الهواء فأرماه [1] فسقط إلى الأرض ميتًا لم يدر أتلف في الهواء أو بعد ما صار إلى الأرض؟
فإن سقط فمات فقال مالك: يؤكل إذا أنفذ السهم مقاتله، وهو قول أبي حنيفة والأوزاعي والشافعي وأبي ثور قالوا: وإن وقع على جبل فتردى فمات، أو وقع في ماء ولم ينفذ السهم مقاتله لم يؤكل [2] ، وإذا رمى الصيد بسهم مسموم فأدرك ذكاته، فكان مالك يقول: لا يعجبني أن يؤكل [3] . وبه قال أحمد وإسحاق إذا علم أن السم قتله. وقال غيره: إذا ذكاه فأكله جاز [4] .
فصل:
قوله في أثر الحسن وإبراهيم: (وَتَأْكُلُ سَائِرَهُ) أي: باقيه، هذِه اللغة الفصيحة.
(1) كذا بالأصل وعليها علامة استشكال.
(2) "مختصر اختلاف العلماء"3/ 202 - 203،"مختصر المزني"5/ 208.
(3) "النوادر والزيادات"4/ 345.
(4) "مسائل الإمام أحمد وإسحاق"برواية الكوسج 2/ 371.