فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وهو قول الجمهور [1] .
لأنه لو كان محله الدماغ لقال: ووعاه رأسي. وفي المسألة قول ثالث: أنه مشترك بينهما.
عاشرها:
قوله: (حَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ) : يؤخذ منه استحباب الحمد والثناء بين تعليم العلم وتبيين الأحكام، وقد يؤخذ منه وجوب الحمد والثناء عَلَى الله تعالى في الخطبة [2] .
(1) قال القرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"12/ 77 في معرض حديثه عن قوله تعالى: {فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا} [الحج: 46] أضاف العقل إلى القلب؛ لأنه محله، كما أن السمع محله الأذن. وقد قيل: إن العقل محله الدماغ؛ وروي عن أبي حنيفة، وما أراها عنه صحيحة.
وانظر:"زاد المسير"لابن الجوزي 8/ 22. وكتاب"ذم الهوى"ص 5 حيث يقول فيه:
أكثر أصحابنا يقولون: محله القلب. وهو مروي عن الشافعي رحمه الله، ودليلهم قوله تعالى: {فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا} ، وقوله: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ} [ق: 37] قالوا: المراد: لمن كان له عقل فعبر بالقلب عن العقل؛ لأنه محله.
ونقل الفضل بن زياد عن أحمد أن محله الدماغ، وهو اختيار أصحاب أبي حنيفة.
وذهب ابن القيم -رحمه الله- إلى أن شق صدر النبي - صلى الله عليه وسلم - والاعتناء بتطهير قلبه وحشوه إيمانًا وحكمة دليل على أن محل العقل القلب. انظر:"بدائع الفوائد"3/ 721.
(2) قال ابن القيم -رحمه الله- في"زاد المعاد"1/ 186: وكان لا يخطُب خُطبة إلا افتتحها بحمد الله. وأما قولُ كثير من الفقهاء: إنه يفتتح خطبة الاستسقاء بالاستغفار، وخطبة العيدين بالتكبير، فليس معهم فيه سنة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - البتة، وسنته تقتضي خلافه، وهو افتتاحُ جميع الخطب بـ"الحمد لله"، وهو أحد الوجوه الثلاثة لأصحاب أحمد، وهو اختيار شيخنا قدَّس الله سِرَّه.