فهرس الكتاب

الصفحة 16391 من 20604

فصل:

قسم ابن التين البهائم ثلاثة أنواع: نوع منها ينحر -وهو البعير- ونوع منها يذبح، وهو الشاة وشبهها من الغزلان ونحو ذلك.

ونوع منها يذبح وينحر وهو البقر، ذبحها بالقرآن ونحرها بالسنة كما سلف قال: إن نحر ما يذبح أو عكس فمنعه ابن القاسم وأجازه أشهب، وقال ابن بكير: تؤكل البعير بالذبح ولا تؤكل الشاة بالنحر، واختلف في المنع هل هو على الكراهة أو التحريم؟ وبه قال ابن حبيب: وروى إسماعيل بن أبي أويس عن مالك: من نحر البقر ما صنع مخالفة الآية، وهذا إنما يصح على قول من يقول: إنا مخاطبون بشريعة من كان قبلنا [1] .

فصل:

(والذبح: قطع الأوداج) هما ودجان بدال مهملة، وهما عرقان في الأخدعين محيطان بالحلقوم. وقيل: محيطان بالمريء من باب إطلاق صيغة الجمع على الاثنين، وهو صحيح حقيقة عند طائفة، مجازًا عند الأكثرين، وذلك مستحب عندنا [2] ، والودج والوداج أيضًا يقال: دِجْ دابتك أي: اقطع ودجها، وهو لها كالعضد للإنسان.

وقال ابن التين: لعله ترك ذكر الحلقوم لما كان معلومًا في الأغلب لا تُفرى الأوداج إلا بعد فري الحلقوم، والذي في"المدونة": أن الذكاة فري الحلقوم والودجين فإن قطعهما دون الحلقوم أو عكسه [3] لم يصح

(1) انظر:"النوادر والزيادات"4/ 363،"المنتقى"3/ 108.

(2) انظر:"المجموع"9/ 102.

(3) في الأصل: (عسله) والمثبت من"المدونة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت