فهرس الكتاب

الصفحة 16436 من 20604

الإهاب فقد طهر" [1] ."

وصالح السالف هو ابن كيسان، ولم يذكر في حديثه الدباغ وتابعه مالك [2] ومعمر [3] ويونس [4] وذكره ابن عيينة [5] والأوزاعي [6] والزبيدي [7] وعقيل [8] عن الزهري به، وذكره أيضًا في الحديث الذي أوردناه وهو ثابت محفوظ، وهو معنى:"هلَّا استمتعتم بإهابها". يعني: بعد الدباغ؛ لأنه معلوم أن تحريم الميتة قد جمع إهابها وعصبها ولحمها، فإنما أباح الانتفاع بجلدها بعد دباغه بدليل الحديث الذي أوردناه، وبدليل حديث عائشة - رضي الله عنها - أنه - عليه السلام - أمر أن يستمتع بجلود الميتة إذا دبغت ذكره مالك في"الموطأ" [9] ، وعلى هذا جمهور العلماء وأئمة الفتوى، وذكر ابن القصار أنه آخر قول مالك، وهو قول أبي حنيفة والشافعي، وروي عن ابن شهاب أنه أباح الانتفاع بها قبله مع كونها نجسة [10] .

وأما أحمد فذهب إلى تحريم الجلد وتحريم الانتفاع به قبل الدباغ

(1) مسلم (366/ 105) كتاب: الحيض، باب: طهارة جلود الميتة بالدباغ.

(2) "الموطأ"ص 308 (16) .

(3) رواه أبو داود (4121) .

(4) سلف برقم (1492) ، ورواه مسلم (363/ 101) .

(5) رواه مسلم (363/ 100) ، وأبو داود (4120) .

(6) رواه أحمد 1/ 329 - 330، وأبو يعلى 4/ 308 (2419) ، وابن حبان 4/ 98 - 99 (1282) وليس فيه ذكر الدباغ.

(7) رواه الدارمي 2/ 1265 (2032) .

(8) رواه الدارقطني 1/ 41، والبيهقي 1/ 20.

(9) "الموطأ"ص 308 (18) ، ورواه أيضًا أبو داود (4124) ، والنسائي 7/ 176، وأحمد 6/ 73.

(10) انظر قول ابن شهاب في"عيون الأدلة"2/ 886،"الأوسط"2/ 259، 268.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت