فهرس الكتاب

الصفحة 16437 من 20604

وبعده [1] ، واحتج بحديث ابن عكيم: قرئ علينا كتاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب" [2] .

قلت: لكنه ضعيف كما أوضحناه في الزكاة.

قال ابن بطال: وهو في الشذوذ قريب من الذي قبله، وعن مالك أن جلودها لا تطهير بالدباغ. وأجاز استعمالها في الأشياء اليابسة وفي الماء خاصة من بين سائر المائعات، فخالف أحمد في استعمالها [3] وعنه أيضًا: إذا دبغ استعمل فيما عدا المائعات [4] ، وهو عنده نجس [5] وروى عنه ابن عبد الحكم أنه يطهر طهارة كاملة ويباع ويؤكل [6] ، وهو قول أبي حنيفة والشافعي [7] .

وقال الأوزاعي وأبو ثور: يطهر جلد المأكول به دون ما لا يؤكل [8] ، وحكاه أشهب عن مالك [9] فيما حكاه ابن التين.

(1) انظر:"مختصر اختلاف العلماء"1/ 160،"الأم"1/ 78،"المغني"1/ 89.

(2) رواه أحمد في"مسنده"4/ 310، ورواه أيضًا أبو داود (4128) ، والترمذي (1729) ، والنسائي 7/ 175، وابن ماجه (3613) . وحسنه الترمذي وقال: سمعت أحمد بن الحسن يقول: كان أحمد بن حنبل يذهب إلى هذا الحديث لما ذُكر فيه قبل وفاته بشهرين، وكان يقول: كان هذا آخر أمر النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم ترك أحمد بن حنبل هذا الحديث لما اضطربوا في إسناده، حيث روى بعضهم فقال: عن عبد الله بن عكيم عن أشياخ لهم من جهينة. اهـ. وانظر تمام تخريجه في"البدر المنير"للمصنف 1/ 587،"التلخيص الحبير"1/ 46 (41) ، وصححه الألباني في"الإرواء" (38) .

(3) "شرح بن بطال"5/ 443.

(4) انظر:"الروايتين والوجهين"1/ 67.

(5) يقصد المصنف: عند مالك.

(6) انظر:"التمهيد"4/ 156.

(7) انظر:"مختصر اختلاف العلماء"1/ 57،"مختصر المزني"ص1.

(8) انظر:"عيون الأدلة"2/ 886،"المجموع"1/ 270،"المغني"1/ 94.

(9) انظر:"التمهيد"1/ 162.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت