فهرس الكتاب

الصفحة 16480 من 20604

الشرح:

أثر ابن عمر أسنده ابن حزم [1] . لا شك أن الأضحية من الأمور المهمة المطلوبة.

واختلف أهل العلم في وجوبها على قولين:

أحدها: أنها لا تجب بل هي سنة يثاب فاعلها ومن تركها لا إثم عليه، وهو قول ابن المسيب وعطاء بن أبي رباح وعلقمة [2] والأسود والشافعي [3] وأحمد وأبي يوسف وأبي ثور.

قال ابن التين: وهو المعروف من مذهب مالك، وذكر عنه أبو حامد: الوجوب، قال ابن المنذر: وروينا أخبارًا عن الأوائل تدل على أن ذلك ليس بفرض، روينا ذلك عن أبي بكر وعمر وأبي مسعود البدري [4] وسعد وبلال.

وقال الليث وربيعة: لا نرى أن يترك الموسر المالك لأمر الضحيةِ الضحيةَ [5] .

وقال مالك: لا يتركها فإن تركها بئس ما صنع إلا أن يكون له عذر.

وذكر ابن حبيب وغيره أنه قال: هي سنة لا رخصة لأحد في تركها، وعنه إن وجد الفقير من يسلفه ثمنها فليستسلف.

(1) "المحلى"7/ 358، وقال ابن حجر في"الفتح"3/ 10: وصله حماد بن سلمة في"مصنفه"بسند جيد.

(2) رواها عبد الرزاق في"المصنف"4/ 380 - 383 (8135) ، (8134) ، (8147) على الترتيب.

(3) "الأم"2/ 187.

(4) رواه عبد الرزاق 4/ 383 (8149) .

(5) انظر"التمهيد"23/ 192.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت