فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وفي"المدونة": من اشترى أضحية ثم حبسها حتى ذهب أيام الذبح أنه آثم إذ لم يضح بها، وقال الثوري: لا بأس حية بتركها.
وقد روي عن الصحابة ما يدل أنها ليست بواجبة.
ذكر عبد الرزاق، عن الثوري، عن إسماعيل، عن الشعبي، عن أبي سريحة قال: رأيت أبا بكر وعمر وما يضحيان [1] .
وعن ابن عمر: من شاء ضحى ومن شاء لم يضح [2] .
وقد ذكر البخاري فيما مضى أنها سنة ومعروف.
وروى الثوري، عن أبي معشر مولى لابن عباس قال: أرسلني ابن عباس أشتري له لحمًا بدرهم وقال: قل هذِه أضحية ابن عباس. وقال النخعي: قال علقمة لأن لا أضحي أحب إليَّ من أن أراه حتمًا عليَّ [3] .
والقول الثاني: أنها واجبة وهو قول أبي حنيفة ومحمد، وعن النخعي أنها واجبة على أهل الأمصار ما خلا الحاج، وقال محمد: هي واجبة على كل مقيم في الأمصار إذا كان موسرًا، قال أبو بكر: لا تجب فرضًا؛ لأن الله لم يوجبها ولا الرسول ولا أجمع أهل العلم على (وجوبها) [4] .
والدليل على هذا قوله - صلى الله عليه وسلم:"من رأى منكم هلال ذي الحجة وأراد أن يضحي فلا يأخذ من شعره"الحديث [5] ، فلو كان واجبًا لم يجعل ذلك إلى إرادة المضحي. أي: الذي يراه أبو حنيفة وأصحابه أنها تجب على
(1) "مصنف عبد الرزاق"4/ 381 (8139) .
(2) "مصنف عبد الرزاق"4/ 381.
(3) عبد الرزاق 4/ 382 - 383 (8146) ، (8147) .
(4) في الأصل: (وجوبه) ولعل المثبت هو الصواب.
(5) رواه مسلم (1977) في الأضاحي، باب نهي من دخل عليه عشر .. عن أم سلمة.