فهرس الكتاب

الصفحة 16492 من 20604

وروى ابن وهب عن مالك: أن الصدقة ثمنها أحب إلى الحاج من أن يضحي، فهذا يدل أن الضحية عنده لغير الحاج أفضل من الصدقة، قلت: لأن سنته عنده الهدي كما سيأتي، وقال ابن حبيب: هي أفضل من العتق ومن عظم الصدقة لا إحياء السنة أفضل من التطوع.

وقال ربيعة: هي أفضل من صدقة بسبعين دينارًا.

وقال غيره: ولم يحفظ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه ترك الأضحى طول عمره، وندب أمته إليه فلا ينبغي لموسر تركها.

وإنما قال: إن الصدقة ثمنها أفضل للحاج بمنى من أصل أنه لا يرى على الحاج أضحية.

فصل:

قوله في الحديث: ("إِنَّ أَوَّلَ مَا نَبْدَأُ بِهِ فِي يَوْمِنَا هذا أن نُصَلِّي ثُمَّ نَرْجِعُ فَنَنْحَرُ") .

قال الداودي: الأحاديث كلها من ذبح قبل أن يصلي لم يجزئه ولم يعتبر بالأيام، وكأنه لم يبلغه حديث جابر: صلى بنا النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم النحر بالمدينة، فتقدم رجال فنحروا وظنوا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد نحر، فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من كان نحر قبله أن يعيد بنحر آخر ولا ينحروا حتى ينحر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أخرجه مسلم [1] .

وفي"الموطأ": أن أبا بردة ذبح أضحيته قبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فزعم أنه - صلى الله عليه وسلم - أمره أن يعيد أخرى [2] .

ومذهب أبي حنيفة: أن من ذبح بعد الصلاة قبل الإمام أجزأه.

(1) مسلم (1964) كتاب: الأضاحي، باب: سِن الأضحية.

(2) "الموطأ"ص 298 (4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت