فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وعندنا لا يتوقف على ذبحه، بل إذا مضى مقدار خطبتين وركعتين خفيفات دخل وقته.
وحكى ابن التين عن الشافعي اعتبار صلاتين تامتين، قال: وحكي عنه ركعتين وخطبتين، وعن غيره: الصلاة والخطبة الأولى.
وقوله: ("وَمَنْ ذَبَحَ قَبْلُ فَإِنَّمَا هُوَ لَحْمٌ قَدَّمَهُ لأَهْلِهِ، لَيْسَ مِنَ النُّسُكِ فِي شَيء") ظاهره أنه غير نسك وأنه لا يجوز بيعه، وفي لفظ:"من نسك قبل الصلاة فلا نسك له" [1] واستدل به القابسي على أن من ذبح قبلها لا تباع؛ لأنه سماه نسيكة.
وقوله: (إِنَّ عِنْدِي جَذَعَةً) ، يريد من الماعز كما بينه بعد.
وقال مالك في"المدونة": أرخص النبي - صلى الله عليه وسلم - في الجذع من الضأن [2] .
قال أبو عبد الملك: إنما أراد هذا الحديث؛ لأنه لا يوجد له عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رخصة في الجذع من الضأن سواه، قاله الداودي: وقال في موضع آخر: عندي عناق. وهي: التي استحقت أن تحمل دون الثنية سواء بنت سنة أو نحوها.
وقوله: ("وَلَنْ تَجْزِيَ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ") هو بفتح التاء أي: تقضي.
قال الخطابي: يقال: جزى وأجزى مثل وفي وأوفى، وأجزأ يجزئ مهموزًا إذا كفاه الشيء وقام فيه مقامه [3] ، وليس هو هنا مهموز إلا أن الهمز لا يستعمل معه (عن) عند الضرر، إنما يقولون: هذا مجزي من هذا.
(1) سبق برقم (955) كتاب: العيدين، باب: الأكل يوم النحر.
(2) انظر:"المدونة"2/ 2.
(3) "أعلام الحديث"1/ 597.