فهرس الكتاب

الصفحة 1650 من 20604

عندي أن أسفلها دخله خالد بن الوليد عَنْوةَ، وأعلاها دخله الزبير بن العوام صلحًا، ودخلها الشارع من جهته (فصار حكم جهته الأغلب) [1] ، ولم يغنم أسفل مكة؛ لأن القتال كان عَلَى جبالها ولم يكن فيها.

قَالَ الخطابي: وتأول غيرهم الإذن لَهُ في ساعة من نهار عَلَى معنى دخوله إياها من غير إحرام. لأنه - صلى الله عليه وسلم - دخلها وعليه عمامة سوداء، وقيل: إنما أُحل لَهُ في تلك الساعة إراقة الدم دون الصيد وقطع الشجر وسائر ما حَرُمَ عَلَى الناس [2] .

الثاني بعد العشرين:

قوله: ("وَلَا يَعْضِدَ بِهَا شَجَرَةً") أي: يقطع بالمُعْضَد وهو: سيف يمتهن في قطع الشجر. ويقال: المعضاد أيضًا فهو معضود يقال منه: عَضَدَ بالفتح يَعْضِد بالكسر كضرب يضرب، ويعضُد بالضم إِذَا أعان؛ والمعاضَدة: المعاونة، فقوله:"وَلَا يَعْضِدَ"هو بكسر الضاد فقط أي: لا يقطع أغصانها.

قَالَ المازري: ويقال: عضد واستعضد [3] .

وقال الطبري: معنى"لَايَعْضِدَ": لا يفسد ويقطع، وأصله من عَضَد الرجل إِذَا أصاب عضده، لكنه يقال منه: عضده يعضده بالضم في المضارع كما سلف فيما إذا أعانه، بخلاف العضد بمعنى: القطع، والشجر: ما كان عَلَى ساق [4] .

(1) في (ج) : فصار الأغلب من جهته.

(2) "أعلام الحديث"1/ 210.

(3) انظر:"المعلم بفوائد مسلم"1/ 375.

(4) "تهذيب الآثار"مسند ابن عباس: السفر الأول ص 44.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت