فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الثالث بعد العشرين:
فيه دليل عَلَى تحريم قطع شجر الحرم، وهو إجماع [1] فيما لا يستنبته الآدميون في العادة، وسواء الكلأ وغيره، وسواء كان لَهُ شوك يؤذي أم لا.
وقال جمهور الشافعية: لا يحرم قطع الشوك، لأنه مؤذ فأشبه الفواسق الخمس، ويخصون الحديث بالقياس، وصحح المتولي منهم التحريم مطلقا وهو قوي دليلًا لقوله - صلى الله عليه وسلم - في"الصحيح"أيضًا:"ولا يعضد شوكه" [2] وفي لفظ:"ولا يخبط شوكها" [3] والخبط: ضرب بالعصا؛ ليسقط الورق. ولأن غالب شجر الحرم ذو شوك.
والقياس المذكور ضعيف؛ لقيام الفارق، وهو أن الفواسق الخمس تقصد الأذى بخلاف الشجر [4] .
وقال الخطابي: أكثر العلماء عَلَى إباحة الشوك، ويشبه أن يكون المحظور منه ما يرعاه الإبل، وهو ما رق منه دون الصلب الذي لا ترعاه، فيكون ذَلِكَ كالحطب وغيره [5] .
أما ما يستنبته الآدميون فالأصح عند الشافعية إلحاقه بما لا يستنبت [6] خلافًا للمالكية [7] ولأصحاب أبي حنيفة.
(1) نقل الإجماع النووي في"المجموع"7/ 451، وابن قدامة في"المغني"5/ 185.
(2) سيأتي برقم (1834) كتاب: جزاء الصيد، باب: لا يحل القتال بمكة.
(3) رواه مسلم برقم (1354) كتاب: الحج، باب: تحريم مكة وصيدها وخلاها وشجرها ولقطتها إلا لمنشد على الدوام، وابن حزم في"المحلى"8/ 258، والبيهقي في"السنن الكبرى"5/ 195.
(4) انظر:"البيان"4/ 258،"المجموع"7/ 451.
(5) "معالم السنن"2/ 190.
(6) انظر:"البيان"4/ 258.
(7) انظر:"التفريع"1/ 331.