فرع: لو قطع ما يحرم قطعه هل يضمنه؟ قَالَ مالك: لا، ويأثم [1] .
وقال الشافعي وأبو حنيفة: نعم. ثمَّ اختلفا، فقال الشافعي: في الشجرة الكبيرة بقرة، وفي الصغيرة شاة [2] . كما جاء عن ابن عباس وابن الزبير، وبه قَالَ أحمد [3] . وقال أبو حنيفة: الواجب في الجميع القيمة [4] . قَالَ الشافعي: ويضمن الخلى بالقيمة [5] ، والخَلَى والعشب: اسم للرطب، والحشيش: اسم لليابس منه عَلَى الأشهر، والكلأ يطلق عليهما.
فرع: يجوز عند الشافعي ومن وافقه رعي البهائم في كلأ الشجر [6] .
وقال أبو حنيفة [7] وأحمد [8] ومحمد: لا يجوز.
الرابع بعد العشرين:
قوله: ("وَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الغَائِبَ") فيه صراحة بنقل العلم وإشاعة السنن والأحكام، وهو إجماع، وقد أسلفنا ذَلِكَ، وكل من حضر شيئًا وعاينه فقد شهده، وقيل: لَهُ شاهد. والغائب: من غاب عنه، وهذا اللفظ قَدْ جاء في عدة أحاديث، وقد ذكر البخاري منها ثلاثة [9] .
(1) انظر:"عيون المجالس"2/ 880،"الذخيرة"3/ 337.
(2) انظر:"البيان"4/ 260،"المجموع"7/ 455.
(3) انظر:"المغني"5/ 188،"الفروع"3/ 478.
(4) انظر:"بدائع الصنائع"2/ 210،"البحر الرائق"3/ 77.
(5) انظر:"البيان"4/ 261.
(6) "البيان"4/ 261،"المجموع"7/ 457.
(7) "بدائع الصنائع"2/ 210.
(8) وللحنابلة وجهان: أحدهما: لا يجوز، والآخر: يجوز. انظر:"الكافي"2/ 396،"المغني"5/ 187 - 188.
(9) منها حديث هذا الباب وحديث ابن عباس يأتي برقم (1739) كتاب: الحج، باب: الخطبة أيام منى.