الهدي، وقد كان أبو موسى الأشعري يأمر بناته أن يذبحن نسائكهن بأيديهن (1) .
وروى الزهري: أنه - صلى الله عليه وسلم - قال لعائشة أو لفاطمة:"اشهدي نسيكتك فإنه يغفر لك عند أول قطرة من دمها" (2) .
فصل:
وترجم له أيضًا باب وضع القدم على صفح الذبيحة، ومعنى ذلك -والله أعلم- ليقوى على الإجهاز عليها ويكون أسرع لموتها لقوله - صلى الله عليه وسلم:"إذا ذبحتم فأحسنوا الذبح وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته" (3) وليس ذلك من تعذيبها المنهي عنه إذ لا يقدر على ذبحها إلا (بتفاقها) (4) .
وقال ابن القاسم: الصواب أن يضجعها على شقها الأيسر على ذلك مضى عمل المسلمين فإن جهل فأضجعها على الشق الآخر لم يحرم أكلها.
فصل:
وترجم عليه أيضًا باب التكبير عند الذبح، قال المهلب: وهو مما أمر الله به لقوله تعالى: {وَلِتُكَبِّرُوا اللهَ على مَا هَدَاكُمْ} [البقرة: 185] وهذا [على] (5) الندب والاستنان، ومعناه إحضار النية لله لا لشيء من العبادات التي كانت الجاهلية تذبح لها، وكان الحسن البصري يقول
(1) رواه عبد الرزاق 4/ 389 (7169) .
(2) رواه عبد الرزاق 4/ 388 (7168) .
(3) رواه مسلم (1955) كتاب: الصيد، باب: الأمر بإحسان الذبح. من حديث شداد بن أوس.
(4) كذا في الأصول،"شرح ابن بطال"6/ 22، وفي"عمدة القاري"17/ 277: (بتعافها) .
(5) زيادة يقتضيها السياق.