عند ذبح أضحيته: بسم الله والله أكبر، هذا منك ولك، اللهم تقبل من فلان. وكره أبو حنيفة أن يذكر مع اسم الله غيره بأن يقول: اللهم تقبل من فلان عند الذبح، ولا بأس بذلك قبل التسمية وقبل الذبح.
وقال ابن القاسم: ليقل الذابح: باسم الله والله أكبر، وليس بموضع صلاة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا تسبيح ولا يذكر هنا إلا الله وحده [1] ، وهو قول الليث. وكان ابن عمر يقول: باسم الله والله أكبر. قال ابن القاسم: فإن سمى الله أجزأه وإن شاء قال: اللهم تقبل منى، وأنكر مالك قولهم: اللهم منك وإليك [2] .
وقال الشافعي: التسمية على الذبيحة باسم الله فإن زاد بعد ذلك شيئًا من ذكر الله أو صلى على محمد - صلى الله عليه وسلم - لم أكرهه، فإن قال: اللهم تقبل منى، فلا بأس [3] .
وقال محمد بن الحسن: إن ذبح شاة فقال: الحمد لله أو قال: سبحان الله والله أكبر يريد بذلك التسمية فلا بأس به. وهذا كله تسمية وقال: وإن قال الحمد لله، يريد أن يحمده ولا يريد التسمية فلا يجزئ شيء عن التسمية ولا يؤكل، وبه قال أبو ثور.
فرع:
الأولى عندنا: أن المرأة تُوَكِّل ولا تباشر الذبح بنفسها ويجوز استنابة الذمي والمرأة الحائض. وفي"المدونة": أنه إذا استناب ذميًّا لم يجزه [4] ، وأجازه أشهب وقيل: رواه عن مالك.
(1) "المدونة"1/ 429.
(2) المرجع السابق.
(3) "الأم"2/ 204.
(4) في"المدونة"1/ 430. قال مالك: إن ذبح النصراني أضحية المسلم بأمر المسلم، أعاد أضحيته.