فهرس الكتاب

الصفحة 16567 من 20604

وخالف ابن حزم فقال: فرض على كل مضح أن يأكل من أضحيته ولو لقمة فصاعدًا [1] .

قلت: وروى أبو هريرة مرفوعًا:"من ضحى فليأكل من أضحيته" [2] قال أبو حاتم عن عطاء مرسل [3] .

وفي كتاب"الضحية"لأبي محمد القاسم بن عساكر؛ قال عباس بن محمد الدوري: ما حدَّث بهذا الحديث إلا شاذان، فإن قيل فهل روي عن أحد من السلف أنه كان يطعم منها غنيًّا أو من ليس بمسلم؛ قيل: نعم قد روى هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: كان عمر يبعث إليها في فضول الأضاحي بالرءوس والأكارع [4] .

وقال: لا بأس أن تطعم من أضحيتك جارك اليهودي والنصراني والمجوسي.

قال: ويستحب التصدق بالثلث وأكل الثلث وإطعام الجيران الثلث؛ لأن ذلك كان يفعله بعض السلف، قلت: وقيل يأكل نصفها ويتصدق بنصف، وهو أحد قولي الشافعي، ونقل ابن عبد البر عن الشافعي أنه كان يستحب أن يأكل ثلثًا ويتصدق بثلث ويدخر ثلثها؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم:"كلوا وتصدقوا وادخروا"وكان غيره يستحب أن يأكل نصفها ويطعم نصفها؛ لقوله تعالى في الهدايا: {فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ} [5] [الحج: 36]

(1) "المحلى"7/ 383.

(2) رواه أبو الشيخ في كتاب"الأضاحي"كما في"الفتح"10/ 27، وقال الحافظ: رجاله ثقات.

(3) "علل الحديث"2/ 38.

(4) "الموطأ"برواية محمد بن الحسن (926) .

(5) "التمهيد"3/ 218.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت