فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وهذِه الآية التي استفتح البخاري بها الباب.
وذكر ابن أبي شيبة: أن أبا هريرة - رضي الله عنه - (قال) [1] : لمَّا نزلت هذِه الآية بكينا وحزنَّا، فقال:"إنها لكما أنزلت".
فقال - عليه السلام:"أبشروا وسددوا فإنه لا يصيب أحدًا منكم مصيبة حتى الشوكة يشاكها إلاَّ كفَّر الله بها عنه" [2] .
زاد ابن التين بعد ("يشاكها") :"في قدمه"، قال: وروي عن ابن عباس {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا} [النساء: 123] أي: من يشرك.
وعن الحسن: ذلك لمن أراد الله هوانه، فأمَّا من أراد كرامته فلا. قال تعالى: {أُولَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا} [الأحقاف: 16] الآية [3] .
ونقل ابن بطال، عن كثير من أهل التأويل أن معنى الآية: أن المسلم يجزى بمصائب الدنيا فتكون له كفَّارة [4] .
روي عن أبي بن كعب وعائشة ومجاهد، وروي عن الحسن وابن زيد: أنه في الكفَّار خاصة [5] .
وفي حديث عائشة - رضي الله عنها - وأبي سعيد وأبي هريرة [ما] [6] يشهد بصحة الأول.
قال أبو الليث: وروى الحسن أن رجلًا من الصحابة رأى امرأة كان يعرفها في الجاهلية فجعل يلتفت إليها فضربه حائط في وجهه، فأتى
(1) من (ص2) .
(2) روى نحوه ابن أبي شيبة في"المصنف"2/ 440، وذكره ابن كثير في"تفسيره"4/ 289 وعزاه لابن مردويه.
(3) "تفسير الطبري"4/ 292.
(4) "شرح ابن بطال"9/ 372.
(5) "تفسير الطبري"4/ 291.
(6) زيادة يقتضيها السياق.