خزاعة، ارفعوا أيديكم عن القتل .." [1] الحديث كما ذكرناه هناك."
وقال الدارقطني فيه أنه - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"لو كنتُ قاتِل مسلم بكافر لقتلت خراشًا بالهذلي" [2] . قَالَ بعضهم: لو كان القتل قبل الإسلام لهدر النبي - صلى الله عليه وسلم - كما هدر دماء الجاهلية.
الثانية:"الفيل"هو بالفاء ثمَّ مثناة تحت، وشك أبو نعيم بينه وبين القتل -بالقاف ثم مثناة فوق كما سلف- وصوب الأول، والمراد بحبس الفيل أهله، ويجوز أن يكون المراد نفسه كما ورد في قصته كما هي مشهورة في السير والتفاسير [3] .
الثالثة: في خطبته - صلى الله عليه وسلم - راكبًا دلالة عَلَى استحبابها في موضع عال منبرًا كان أو غيره، جمعة كانت أو غيرها.
الرابعة: استدل بالتسليط من يرى أن مكة فتحت عنوة، وأن التسليط وقع له - صلى الله عليه وسلم - مقابل الحبس الذي وقع لأصحاب الفيل وهو الحبس عن القتال، وقد تقدمت المسألة في الحديث المشار إليه قريبًا.
قَالَ ابن بطال: ولا خلاف أنه - صلى الله عليه وسلم - منَّ عَلَى أهل مكة وعفا عن أموالهم [4] .
(1) سبق تخريجه عند ابن إسحاق.
(2) "سنن الدارقطني"3/ 137 (170) .
(3) انظر: في ذلك"المغازي"لابن إسحاق ص 38 باب: حديث الفيل. و"أخبار مكة"للأزرقي 1/ 134 وما بعدها باب: ذكر مبتدأ حديث الفيل، و"البداية والنهاية"لابن كثير 2/ 565 وما بعدها. و"تفسير الطبري"12/ 691 - 699 تفسر سورة الفيل. و"تفسير ابن أبي حاتم"10/ 3464 - 3466. تفسير سورة الفيل. و"زاد المسير في علم التفسير"9/ 231 - 237. تفسير سورة الفيل.
(4) انظر:"شرح ابن بطال"6/ 557.