مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه: اشتكى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - العذرة حتى صدعته ورئي ذلك عليه، فأتاه جبريل فرقاه فبرأ [1] .
وللترمذي عن ابن عباس يرفعه:"إن خير ما تداويتم به السعوط واللدود والحجامة والمشي" [2] . وقد سلف من حديث زيد بن أرقم أنه - صلى الله عليه وسلم - كان ينعت الزيت والورس والقسط لذات الجنب.
قال قتادة: يلده من الجانب الذي يشتكيه.
وفي رواية: أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نتداوى من ذات الجنب في القسط البحري والزيت.
ولأبي داود عن أبي كبشة مرفوعا:"من أهراق من هذِه الدماء فلا يضره أن (لا يتداوى) [3] بشيء" [4] .
فصل:
قال الأزهري في"تهذيبه": السعوط والنشوع والنشوق في الأنف، نشع وأنشع، ولخيته ولخوته وألخيته: إذا سعطته، ويقال: أسعطته، وكذلك: وجرته وأوجرته لغتان. وأما النشوق، فيقال: أنشقته إنشاقا، وهو طيب السعوط والسعاط والإسعاط [5] .
وقال ابن سيده في"محكمه": سعطه الدواء يسعُطُه ويسعَطُه، والضم أعلى، والصاد في كل ذلك لغة، عن اللحياني. وأرى هذا إنما هو على المضارعة التي حكاها سيبويه. وأسعطه: أدخله في أنفه، والسعوط:
(1) "الطب النبوي"1/ 396 - 398 (348، 349، 350) .
(2) الترمذي (2047) .
(3) في الأصل: يتأدى. والمثبت"سنن أبي داود".
(4) أبو داود (3859) .
(5) "تهذيب اللغة"2/ 1694 (سعط) .