وكان ابن عمر ينام ويوكل به من يوقظه [1] ، وعن أبي موسى مثله.
وعن عروة وابن سيرين أنهما كانا ينامان نومة قبل العشاء [2] . واحتج لهم بأن الكراهة لمن خشي عليه تفويتها أو تفويت الجماعة فيها.
وقال ابن بطال: اختلف قول مالك، فقال مرة: الصلاة أحب إلي من مذاكرة الفقه. وقال مرة: العناية بالعلم إِذَا صحت فيه النية أفضل.
وقال سحنون: يلتزم أفضلهما عليه [3] .
سابعها:
هذا الحديث ورد مبينًا أنه - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"أرأيتكم"ذَلِكَ آخر حياته، وفي"الصحيح"أيضًا من حديث جابر قَالَ: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل أن يموت بشهر:"تسألوني عن الساعة وإنما علمها عند الله، وأقسم بالله ما عَلَى الأرض من نفس منفوسة -أي مولودة- يأتي عليها مائة سنة". وفي رواية"وهي حية يومئذ" [4] . وهو علم من أعلام نبوَّته.
ومعنى الحديث: أن كل نفس منفوسة كانت تلك الليلة عَلَى الأرض لا تعيش بعدها أكثر من مائة سنة سواء قل عمرها (قبل) [5] أم لا، وليس
(1) سيأتي معلقا بعد حديث (570) كتاب: النوم قبل العشاء لمن غلب. ورواه عبد الرزاق 1/ 564 (2146) كتاب: الصلوات، باب: النوم قبلها. وابن أبي شيبة 2/ 122 (7194) كتاب: الصلاة، باب: من رخص في النوم بعدها.
(2) أثر عروة رواه ابن أبي شيبة 2/ 122 (7195) كتاب: الصلاة، باب: من رخص في النوم وبعدها. وأثر ابن سيرين رواه ابن أبي شيبة 2/ 123 (7199) كتاب: الصلاة، باب: من رخص في النوم بعدها.
(3) "شرح صحيح البخاري"لابن بطال 1/ 192.
(4) "صحيح مسلم" (2538) كتاب: فضائل الصحابة، باب: قوله - صلى الله عليه وسلم:"لا تأتي مائة سنة وعلى الأرض نفس ...".
(5) في (ج) : بعد.