فهرس الكتاب

الصفحة 17075 من 20604

في الاسترقاء بالمعوذات: استعاذة بالله تعالى من شر كل ما خلق، ومن شر النفاثات في السحر، ومن شر الحاسد، ومن شر الشيطان ووسوسته، وهذِه جوامع من الدعاء تعم أكثر المكروهات، ولذلك كان - صلى الله عليه وسلم - يسترقي بها، وهذا الحديث أصل أن لا يسترقى إلا بكتاب الله وأسمائه وصفاته، وقد روى مالك في"الموطأ"أن الصديق دخل على عائشة - رضي الله عنها - وهي تشتكي، ويهودية ترقيها، فقال أبو بكر - رضي الله عنه: ارقيها بكتاب الله [1] . يعني بالتوراة والإنجيل؛ لأن ذلك كلام الله الذي فيه الشفاء، وذكر ابن حبان في"صحيحه"مرفوعا أنه - صلى الله عليه وسلم - دخل .. الحديث، قال ابن حبان: قوله: عالجيها بكتاب الله، أي بما يبيحه كلام الله؛ لأن القوم كانوا يرقون في الجاهلية بأشياء فيها شرك، فزجرهم بهذِه اللفظة عن الرقى إلا بما يبيحه كتاب الله [2] ، وقد روى عن مالك جواز رقية اليهودي والنصراني للمسلم إذا رقى بكتاب الله، وهو قول الشافعي [3] ، وعنه أنه كره رقى أهل الكتاب وقال: لا أحبه، وذلك -والله أعلم- لأنه لا يُدرى هل يرقون بكتاب الله أو الرقى المكروهة التي تضاهي السحر [4] .

وروى ابن وهب عن مالك أنه سئل عن المرأة التي ترقي بالحديد [5] والملح، وعن الذي يكتب (الكتاب) [6] للإنسان ليعلقه عليه من الوجع،

(1) "الموطأ"ص 586.

(2) "صحيح ابن حبان"13/ 464.

(3) "الاستذكار"27/ 34.

(4) "الاستذكار"27/ 32.

(5) كذا في الأصل [بالحديد] وقد وضع علامة الإهمال تحت الحاء، وفي الاستذكار (بالجريدة) .

(6) من (ص2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت