فهرس الكتاب

الصفحة 17269 من 20604

وكان ابن عباس لا يرى بأسًا بالأعلام [1] ، وقال عطاء: إذا كان العلم إصبعين أو ثلاثة مجموعة فلا بأس به، وكان عمر بن عبد العزيز يلبس الثوب سداه كتان ولحمته خز، وأجازه ابن أبي ليلى.

وقال أبو حنيفة: لا بأس بالخز وإن كان سداه إبريسم، وكذلك لا بأس بالخز؛ وإن كان مبطنًا بثوب حرير؛ لأن الظاهر الخز وليس الظاهر الحرير، ولا بأس بحشو القز [2] .

وقال الشافعي: إن لبس رجل قباء محشوًا قزًا فلا بأس؛ لأن الحشو باطن، وإنما كره إظهار القز للرجال، كان النخعي يكره الثوب سداه حرير [3] .

وقال طاوس: دعه لمن هو أحرص عليه، وسئل الأوزاعي عن السيجان الواسطية التي سداها قز، فقال: لا خير فيها.

قال غير الطبري: وكان مالك يعجبه ورع ابن عمر، فلذلك كره لباس الحرير.

قال مالك: إنما كره الخز؛ لأن سداه حرير [4] .

حُجة من ادعى النسخ بإذنه للزبير في ذلك وأن لباس الحرير جائز في الحرب وغيره.

روى معمر، عن ثابت، عن أنس قال: لقي عُمرُ عبدَ الرحمن بنَ عوف فجعل ينهاه عن لباس الحرير، فجعل عبد الرحمن يضحك وقال: لو أطعتنا لبسته معنا [5] .

(1) رواه ابن أبي شيبة 5/ 154 (24673) .

(2) "مختصر اختلاف العلماء"4/ 375.

(3) "الأم"7/ 226.

(4) "المنتقى"7/ 222.

(5) رواه عبد الرزاق 11/ 69، والبيهقي في"الشعب"5/ 142.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت