النعال، سميت بذلك لأن شعرها سبت عنها. أي: حلق وأزيل؛ وقيل: لأنها أسبتت بالدباغ أي: لانت. قال أبو سليمان: قيل: إنما قيل لها ذلك، لأنها سبت ما عليها من الشعر [1] .
قال ابن التين: فيحتمل على قوله أن تكون السبت مفتوحة؛ لأن السبت بالفتح الحلق.
ذكر حديث حماد بن زيد، عَنْ سَعِيدٍ أَبِي مَسْلَمَةَ (قَالَ) [2] : سَأَلْتُ أَنَسًا: أَكَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي فِي نَعْلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ.
وقد سلف في الصلاة [3] ، وأبو مسلمة سعيد بن زيد بن مسلمة الأزدي الطاحي البصري القصير أخرجا له.
وحديث عبيد بن جريج: أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: رَأَيْتُكَ تَصْنَعُ أَرْبَعًا لَمْ أَرَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِكَ يَصْنَعُهَا .. الحديث سلف [4] .
وفيه: (أَمَّا النّعَالُ السِّبْتِيَّةُ فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَلْبَسُ النِّعَالَ التِي لَيْسَ فِيهَا شَعَرٌ وَيتَوَضَّأُ فِيهَا، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَلْبَسَهَا) .
وحديث ابن عمر: نَهَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يَلْبَسَ المُحْرِمُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا بِزَعْفَرَانٍ أَوْ وَرْسٍ، وَقَالَ:"مَنْ لَمْ يَجِدْ النَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْ الخُفَّيْنِ، وَلْيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنَ الكَعْبَيْنِ".
وقد سلف أيضًا [5] .
(1) "أعلام الحديث"3/ 2147.
(2) في الأصل: قلت.
(3) سلف برقم (386) باب: الصلاة في النعال.
(4) سلف برقم (166) كتاب: الوضوء، باب: غسل الرجلين في النعلين ولا يمسح على النعلين.
(5) سلف برقم (134) كتاب: العلم، باب: من أجاب السائل بأكثر مما سأله.