فهرس الكتاب

الصفحة 17332 من 20604

والورس نبات أصفر، يصبغ به.

وحديث ابن عباس - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إِزَارٌ فَلْيَلْبَسِ السَّرَاوِيلَ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نَعْلَانِ فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ".

وقد سلف في الحج أيضًا [1] ، ولا شك أن النعال من لباسه - عليه السلام - وخيار السلف، قال مالك: والانتعال من عمل العرب، وفي أبي داود من حديث جابر - رضي الله عنه - قال: كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفر، فقال:"أكثروا من النعال، فإن الرجل لا يزال راكبًا ما انتعل" [2] .

وقال ابن وهب: النعال السبتية: التي لا شعر فيها، وقال الخليل [3] والأصمعي: السبت فذكرا ما قدمته أول الباب، قال أبو عبيد: إنما ذكرت السبتية، لأن أكثر الجاهلية كان يلبسها غير مدبوغة إلا أهل السعة منهم [4] ، وذهب قوم أنه لا يجوز في المقابر خاصة، لحديث بشير بن الخصاصية، قال: بينا أنا أمشي في المقابر وعليّ نعلان إذا رجل ينادي من خلفي:"يا صاحب السبتيتين"فالتفت فإذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:"إذا كنت في مثل هذا الموضع فاخلع نعليك"فخلعتهما [5] ، فأخذ أحمد بظاهره، ووثق رجاله، وقال باقي الجماعة: لا بأس بذلك احتجاجًا بلبسه - عليه السلام - لها، وفيه الأسوة

(1) سلف برقم (1740) باب: الخطبة أيام منى.

(2) "سنن أبي داود" (4133) ، وصححه الألباني في"صحيح الجامع" (1215) .

(3) "العين"7/ 239.

(4) "غريب الحديث"1/ 288.

(5) رواه أبو داود (3230) ، والنسائي 4/ 96، وابن ماجه (1568) ، وأحمد 5/ 83، وابن حبان في"صحيحه"7/ 441، والطبراني 2/ 43، والحاكم 1/ 373، والبيهقي 4/ 80، والطحاوي في"شرح معاني الآثار"1/ 510، وصححه الألباني في"إروائه" (760) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت