فهرس الكتاب

الصفحة 17361 من 20604

وذكر ستة أو سبعة عليهم خواتيم الذهب [1] .

فصل:

أما حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه - عليه السلام - رأى خاتمًا من ذهب في يد رجل فنزعه وطرحه وقال:"يعمد أحدكم إلى جمرة من نار فيضعها في يده"فقيل للرجل بعد ما ذهب رسول الله - صلى الله عليه وسلم: خذ خاتمك لتنتفع به، قال: لا والله لا آخذه أبدًا، وقد طرحه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [2] ، فلأن الخاتم محرم اللبس، والحرام يئول بصاحبه إلى النار، فهو كقوله تعالى: {إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا} [النساء: 10] وقوله:"إنما يجرجر في بطنه نار جهنم" [3] ، وربما نسب بعض الجهال هذا الرجل إلى التفريط وليس كذلك -كما نبه عليه ابن الجوزي- لأنه لا يخفى أن المحرم لبسه لا يحرم الانتفاع به، غير أنه يتعلق الإبعاد (بعين) [4] الشيء، فخاف الرجل أن يكون هذا من ذاك الجنس مثل قوله في الناقة:"دعوها فإنها ملعونة" [5] . وكما ورد في العجين من بئر ثمود.

فصل:

في حديث الخاتم تنبيه على منع إخراج القيم في الزكاة؛ لأنه ربما كان مراده بغير ما نص عليه، وكذلك إزالة النجاسة بالماء.

(1) "مصنف ابن أبي شيبة"5/ 195.

(2) مسلم (2090) كتاب: اللباس والزينة، باب: تحريم خاتم الذهب على الرجال ونسخ ما كان من إباحته في أول الإسلام.

(3) سلف برقم (5634) كتاب: الأشربة، باب: آنية الفضة. ورواه مسلم (2065) كتاب: اللباس والزينة، باب: تحريم استعمال أواني الذهب والفضة في الشرب وغيره على الرجال والنساء.

(4) في الأصل: بنفس.

(5) مسلم (2595) كتاب: البر والصلة، باب: النهي عن لعن الدواب وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت