فهرس الكتاب

الصفحة 1740 من 20604

فنسي يوشع وحده ونسب النسيان إليهما، فقال تعالى: {نَسِيَا حُوتَهُمَا} [الكهف: 61] كما قَالَ تعالى: {يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ (22) } [الرحمن: 22] وإنما يخرج من الملح، وقيل: نسي موسى أن يتقدم إلى يوشع في أمر الحوت، ونسي يوشع أن يخبره بذهابه {فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا} [الكهف: 61] صار عليه الماء مثل الطاق، والطاق: عقد البناء وهو الأزج، وهو ما عُقد أعلاه بالبناء، وترك تحته خاليًا [1] .

(والصخرة) : هي التي دون نهر الزيت بالمغرب [2] ، قَالَ أُبي بن كعب: إفريقية. وقال مجاهد: بين البحرين [3] .

الثامنة: انتصب (سربًا) عَلَى المفعول كما قَالَ الزجاج، أو عَلَى المصدر كأنه قَالَ: سرب الحوت سربًا.

قَالَ ابن عباس: أحيا الله الحوت فاتخذ سبيله في البحر سربا، والسرب: حفير تحت الأرض. وجاء:"فجعل الماء لا يلتئم حتَّى صار كالكوة" [4] .

التاسعة: الضمير للحوت ويؤيده قوله: {فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا} وكان لموسى وفتاه عجبًا -ويبعد أن يكون لموسى- أي: اتخذ موسى سبيل الحوت في البحر سربًا- أي: مذهبًا ومسلكًا- فإنه اتبع أثره ويبس الماء في ممره، فصار طريقًا.

(1) انظر:"تهذيب اللغة"3/ 2231،"المجمل"ص 590.

(2) ذكره البغوي في"تفسيره"5/ 187 عن معقل بن زياد.

(3) هذا الأثر رواه الطبري في"تفسيره"8/ 247 (32179) ، وذكره ابن أبي حاتم 7/ 2376 (12889) .

(4) رواه الطبري في"تفسيره"8/ 248 (23185) من حديث أبي بن كعب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت