فهرس الكتاب

الصفحة 17410 من 20604

وقيل: لا يأخذ منها شيئًا إلا في حج أو عمرة [1] .

فصل:

قوله: (فما فضل) ، هو بفتح الضاد وكسرها، اختلف في مستقبل من كسر، فقيل: بالفتح على الأصل، وقيل: هو بالضم شاذ مثل حضر يحضُر ليس في اللغة غيرهما، وقيل: هو فيهما فعل يفعل بفتح عين ماضيه.

فصل:

بسط الطبري الكلام على الإحفاء فقال: اختلف السلف في صفة إحفاء الشارب؛ فقال بعضهم: هو الأخذ من الإطار، وروى مالك عن زيد بن أسلم، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه قال: رأيت عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - إذا غضب فتل شاربه [2] ، وهذا أسلفنا عنه.

وقال أبو عاصم: سمعت عبد الله بن أبي عثمان يقول: رأيت ابن عمر يأخذ من شاربه من أعلاه وأسفله.

وكان عروة وعمر بن عبد العزيز وأبو سلمة وسالم والقاسم لا يحلق أحد منهم شاربه.

وهذا قول مالك والليث.

وقال مالك: حلق الشارب مثلة ويؤدب فاعله [3] ، كما أسلفناه عنه.

وكان يكره أن يأخذ من أعلاه.

وقال آخرون: الإحفاء حلقُه كله.

(1) رواه ابن أبي شيبة 5/ 226، وانظر:"الموطأ"ص257،"التمهيد"24/ 146.

(2) رواه الطبري 1/ 66 (54) ، وابن أبي عاصم في"الآحاد والمثاني"1/ 100 (78) .

(3) تقدم نهايةَ الباب السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت