فهرس الكتاب

الصفحة 17637 من 20604

الرفق في الأمر كله"أي في جميعها، وإن كان الانتصار بمثل ما قوبل به المرء جائز لقوله: {وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ (41) } [الشورى: 41] فالصبر أعظم أجرًا وأعلى درجة لقوله: {وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (43) } [الشورى: 43] والصبر أخلاق النبيين والصالحين، فيجب امتثال طريقتهم والتأسي بهم وقرع النفس عن المغالبة رجاء ثواب الله على ذلك، وكذلك رفقه - عليه السلام - بالأعرابي الجاهل البائل في المسجد المعظم المضاعف فيه الثواب على ما سواه إلا المسجد الحرام، وأمر أن لا يهاج حتى يفرغ من بوله تأنيسًا ورفقًا به، فدل ذلك على استعمال الرفق بالجاهل، وأنه بخلاف العالم في ترك اللوم له والتثريب عليه."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت