فهرس الكتاب

الصفحة 17753 من 20604

إلا متبسمًا. ولا أحد زهد كزهد سيد الخلق، وقد ثبت عنه أنه ضحك. وكان ابن سيرين يضحك، ويحتج على الحسن بقول الله {هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى} . وكان الصحابة يضحكون، وروى عبد الرزاق عن معمر، عن قتادة قال: سئل ابن عمر - رضي الله عنه - هل كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يضحكون؟ قال: نعم، والإيمان في قلوبهم أعظم من الجبال [1] . وفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه المهديين الأسوة الحسنة. وأما المكروه من هذا الباب فهو الإكثار من الضحك، كما قال لقمان لابنه: يابني إياك وكثرة الضحك فإنه يميت القلب. فالإكثار منه وملازمته حتَّى يغلب على صاحبه مذموم منهي عنه، وهو من فعل أهل السفه والبطالة [2] .

فصل: في الإشارة إلى بعض ألفاظ وقعت في هذِه الأحاديث:

الذي أسنده إلى فاطمة إنها سيدة نساء أهل الجنة وأول أهله لحوقًا به [3] .

و (الْهُدْبَةُ) والهدب: ما على أطراف الثوب، والمراد بالذوق -فيه-: الإيلاج لا الإنزال، وبه قال العلماء كافة. وانفرد سعيد فاكتفى بالعقد كما سلف.

وقوله: (إيهِ يا ابن الخطاب) . هو بكسر الهمزة (والهاء) [4] إذا استزدت في الحديث، فإن وصلت نونت أي: هات حديثًا ما، فإذا سكنته وخففته قلت إيها عنا، إن أردت التبعيد قلت: أيها بفتح الهمزة بمعنى: هيهات. قال ابن التين: وقرأناه بالكسر والتنوين.

(1) "مصنف عبد الرزاق"11/ 451 (20976) .

(2) "شرح ابن بطال"9/ 279.

(3) سلف برقم (3623) .

(4) من (ص2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت